أمانته : ...
كُلّف يوما أن يشرف على الاجراءات الجمركية الخاصة بأمتعة أحد كبار القواد الإنجليز العائد إلى بلده ... وفوجئ عازر عند فتح الحقائب في صالة التفتيش بوجود حافظة نقود القائد في طيات ملابسه ... فسلمها له المفتش بعد أن حرزها ... وبعد ذلك عاد عازر إلى الشركة وطمأن المدير العام على إنهاء الاجراءات ... وسلمه حافظة النقود وأختامها سليمة ... وكان القائد يجلس إلى جوار المدير فإنفرجت أسارير وجهه وأخذها منه شاكرتا ... وقدم له مائة جنيه إسترليني مكافأة له على أمانته ... فرفض بأدب رغم إلحاحهما عليه بشدة ... ثم حياهما وإنصرف ...
وفي صباح اليوم التالي زف إليه رئيسه المباشر بشرى صدور قرار بزيادة مرتبه عشرة جنيهات دفعة واحدة ... وكان لهذا القرار صدى كبير بين زملاؤه ، إذ لم يمض على منح العلاوات الدورية سوى شهور قلائل !!!
وهكذا تدرج عازر في عمله محوطا بالتقدير والثقة من الجميع ... وأصبح يتقاضى مرتبا كبيرا يحسده عليه أقرانه ...
(يتبع)
من كتاب: (مذكراتي عن حياة البابا كيرلس السادس ...
بقلم حنا يوسف عطا [شقيق قداسة البابا]،
والقمص رافائيل آفا مينا [تلميذ قداسة البابا])

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق